السبت، 22 ديسمبر 2012

اللغة... يجب ان تكون بالعربي



انطلقت في القارّة الأوروبية حملة للإحتفاء باللغة العربية وتشجيع تعلّمها، وتمكين الجمهور من التحدّث بها والتفاعل معها، تحت عنوان"بلسانٍ عربي مُبين".
وقد أعلن "اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا"، أنه بادر بهذه الحملة التي سوف تستمر أسبوعين خلال النصف الثاني من شهر ديسمبر، تأكيداً لمكانة اللغة العربية وأهمية تعلّمها، وذلك بما يتوافق مع مناسبة اليوم العالمي للغة العربية الذي حدّدته الأمم المتحدة، في 18 ديسمبر من كلِّ عام.
كما أوضح الاتحاد أن اللغة العربية "تتبوّأ مكانة خاصة لدى المسلمين حول العالم، فالقرآن الكريم أنزله الله تعالى بلسانٍ عربي مُبين، كما أنّه لا غنى عن تعلّم العربية لمزاولة الشعائر الإسلامية على النحو الأمثل".
وتتضمّن الحملة نشاطات ومبادرات متعددة، منها نشر ملصقات ومواد إعلامية، وإقامة ندوات ومحاضرات عن اللغة العربية، علاوة على مبادرة التحدّث بالعربية على مدار أسبوع في الحياة الأسرية وفي النطاق الاجتماعي للأفراد. ومن نشاطات الحملة تنظيم عروض لكتب عربية بأسعار تشجيعية، والتعريف بالخط العربي، وتعليم غير الناطقين بالعربية مفردات أساسية وجُمَل حوارية البسيطة باللغة العربية، علاوة على تنظيم نشاطات لغوية خاصّة بالأطفال.

الأربعاء، 12 ديسمبر 2012

نحن أمة إن أصابهم ما يحبون حمدوا وشكروا



إن الله سبحانه قال لعيسى بن مريم: إني باعث بعدك أمة إن أصابهم ما يحبون حمدوا وشكروا، وإن أصابهم ما يكرهون احتسبوا وصبروا، ولا حلم ولا علم قال: يا رب كيف هذا ولا حلم ولا علم؟ قال: أعطيهم من حلمي وعلمي " مسند البزار " من حديث أبي الدرداء مرفوعا..  أحمد (6/450) .
 


الاثنين، 10 ديسمبر 2012

سألني إبني ..وحاولت أن أجيب ... فهل أصبت في الإجابة ؟؟؟



جلس الأبن ذو العشر سنوات بجانب والدته
- وسألها ماما ما الفرق بين اليهودية والمسيحية والإسلام ؟؟؟ 
وما الفرق بين التوراة والإنجيل والقرآن ؟؟؟ 
وماذا كان يسمى الدين قبل اليهودية ؟؟؟
وإذا كانت الكتب الثلاثة واحدة فلماذا ارسل الله ثلاثة كتب ولم يرسل كتابا واحدا؟؟؟ 
ولماذا لن يكون هناك كتابا بعد القرآن؟؟؟

- دهشت الأم من سؤال إبنها و لكن حيرتها كانت أكبر ...كيف تستطيع أن تشرح له وتبين هذه الفروق الدقيقة؟ 

جمعت الأم شتات فكرها ثم بدأت ترد على تساؤلات ابنها. 

وقالت يابني أما السؤال الأول
ما الفرق بين اليهودية والمسيحية والإسلام ؟؟؟ 

إن الدين كله واحد وهو الإسلام منذ سيدنا آدم ، وحتى قبل أن يرسل الله سيدنا عيسى عليه السلام كان اي نبي يُبعث برسالة إسمها الإسلام .. ولكن عندما أرسل الله سيدنا عيسى عليه السلام إلى الناس ليرشدهم إلى الله عزوجل (بلغة الطفل قالت له والدته يعلمهم أنه هناك إله وانه يجب أن يطيعوه ويعلمهم الصلاة والصوم ). قام اتباع سيدنا موسى عليه السلام - وكانوا من بني إسرائيل - برفض إتباع سيدنا عيسى عليه السلام وقالوا أنهم يهود ورددوا "هدنا إلى الله" اي هادوا إلى الله ولم يستمعوا لكلام سيدنا عيسى عليه السلام. 

ثم عندما أرسل الله سيدنا محمد وبعثه للبشر ليرشدهم إلى الله رفض بعض النصارى الدخول في الإسلام واتبعوا المسيحية وقالوا أنهم أتباع سيدنا عيسى عليه السلام 
ومن حينها والأديان ثلاثة إما يهودية أو مسيحية أو إسلام.

والإجابة على سؤال 
الفرق بين التوراة والإنجيل والقرآن ؟؟؟ 

في الأصل لا يوجد فرق بين ما جاء به سيدنا موسى وما جاء به سيدنا عيسى وما جاء به سيدنا محمد عليهم جميعا صلوات الله وسلامه 
ولكن اتباع سيدنا موسى واتباع سيدنا عيسى عليهم السلام غيرو وبدلوا في كتبهم.

 إن حقيقة الكتب السماوية الثلاثة الأصلية (الغير محرفة) واحدة في الأمر بحب الله عزوجل و الامر بالصلاة والصيام وعمل الخير والبعد عن الشر..
وقالت له ان التوراة كان فيها أحكام تناسب الناس حينها والانجيل كذلك
واخبرته ان التوراه الصحيحة والانجيل الصحيح لا يوجد فرق بينهم وبين القرآن في ان الله عزوجل واحد أحد وتأمر بالخير وتنهى عن الشر.

ولكن حدث تحريف في التوراة والانجيل .وأتى هذا التحريف لأسباب
1- ان بعض الاحبار غيروا في التوراة وبدلوا فيها 
2- ان الانجيل مثلا كتب بعد موت آخر حواري من حواري سيدنا عيسى بأربعين عاما على أقل تقدير 
3- انه يوجد رجل في المسيحية اسمه بولس الرسول كان في الاصل يهوديا ثم دخل المسيحية ليغير فيها تبعا لما يحب ويرضي عنه الناس.


والإجابة عن سؤال
 وماذا كان يسمى الدين قبل اليهودية ؟؟؟
قالت له كان الدين كله يسمى الإسلام 

أما الإجابة عن سؤال
وإذا كانت الكتب الثلاثة واحدة فلماذا ارسل الله ثلاثة كتب ولم يرسل كتابا واحدا؟؟؟

قالت له ان اليهودية صحيح كانت تدعوهم إلى الله ومحبته والى الصلاة والصيام .ولكن كانت طريقة صلاتهم وصيامهم مختلفة 

والمسيحية أيضا كانت تدعوا الناس إلى حب الله وتدعوهم ان يصلوا ويصوموا ولكن بطريقة تختلف عن ما جاء به سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

واخبرته ان من يقرأ التوراة الصحيحة يجد ان الانجيل يكملها ومن يقرأ التوراة الصحيحة والانجيل الصحيح يجد ان القرآن يكملهم وهو المتمم لهما.

اخبرته اننا لابد ان نؤمن بالتوراة والانجيل الصحيحين ونؤمن بسيدنا موسى وسيدنا عيسى ونحبهم ونحب ان نكون معهم في الجنة 

اخبرته ان الكتب السماوية المعروفة لنا اربعة وليست ثلاثة هي 
1- الزبور وأنزله الله عزوجل على سيدنا داود عليه السلام 
2- التوراة وانزلها الله عزوجل على سيدناموسى عليه السلام
3- الانجيل وانزله الله عزوجل على سيدنا عيسى عليه السلام 
4- القرآن الكريم وأنزله الله على سيدنا محمد عليه وعلى كل الرسل افضل الصلاة واتم التسليم 

سألها طفلها ولماذا لن يكون هناك كتابا آخر بعد القرآن ؟؟
اخبرته ان الله عزوجل حفظ القرآن من التحريف والتبديل ولذلك لن نكون في حاجة لكتاب جديد وأنه صالح لكل زمان ومكان.

ذكرت له كيف ان الاسلام كرًم السيدة مريم العذراء وجعل لها سورة بإسمها وان الله عزوجل يغضب على من يقول عنها كلام سيئ هي او اي رسول او نبي.
تركها إبنها وانصرف. وظلت هي تفكر ما الذي جعل طفل في هذا العمر يسأل هذه الاسئلة هل ما يسمع عنه ويشاهده من اخبار عن فلسطين وغزة واليهود .؟؟؟ قد يكون هذا إحدى الأسباب؟ ظلت تفكر هل اعطته الاجابة الشافية اما انه سيعود ليفاجئها من جديد بأسئلة اخرى من كلامها ؟؟؟

ما طمأنها أنها ظلت تحكي معه حوار طويل ذكرت لكم ملخص له حتى تركها هو ليلعب مع أخيه. حفظ الله ابناءنا.  

الأحد، 9 ديسمبر 2012

أهم الأحداث قبل مولد الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم قصة أصحاب الفيل 2



قصة أصحاب الفيل وذلك أن ( أبرهة بنى القليس بصنعاء ، وهي كنيسة لم ير مثلها في زمانها بشيء من الأرض ، وكان نصرانيا ، ثم كتب إلى النجاشي إني قد بنيت لك [ ص: 169 ] أيها الملك كنيسة لم يبن مثلها لملك كان قبلك ، ولست بمنته حتى أصرف إليها حج العرب فلما تحدث العرب بكتاب أبرهة ذلك إلى النجاشي ، غضب رجل من النسأة ، فخرج حتى أتى الكنيسة ، فقعد فيها - أي أحدث - ثم خرج فلحق بأرضه ; فأخبر بذلك أبرهة ، فقال : من صنع هذا ؟ فقيل : صنعه رجل من أهل هذا البيت ، الذي تحج إليه العرب بمكة ، لما سمع قولك : ( أصرف إليها حج العرب ) غضب ، فجاء فقعد فيها . أي أنها ليست لذلك بأهل . فغضب عند ذلك أبرهة ، وحلف ليسيرن إلى البيت حتى يهدمه ، وبعث رجلا كان عنده إلىبني كنانة يدعوهم إلى حج تلك الكنيسة ; فقتلت بنو كنانة ذلك الرجل ; فزاد أبرهة ذلك غضبا وحنقا ، ثم أمر الحبشة فتهيأت وتجهزت ، ثم سار وخرج معه بالفيل ; وسمعت بذلك العرب ، فأعظموه وفظعوا به ، ورأوا جهاده حقا عليهم ، حين سمعوا أنه يريد هدم الكعبة بيت الله الحرام . فخرج إليه رجل من أشراف أهل اليمن وملوكهم ، يقال له ذو نفر ، فدعا قومه ومن أجابه من سائر العرب إلى حرب أبرهة ، وجهاده عن بيت الله الحرام ، وما يريد من هدمه وإخرابه ; فأجابه من أجابه إلى ذلك ، ثم عرض له فقاتله ، فهزم ذو نفر وأصحابه ، وأخذ له ذو نفر فأتي به أسيرا ; فلما أراد قتله قال له ذو نفر أيها الملك لا تقتلني ، فإنه عسى أن يكون بقائي معك خيرا لك من قتلي ; فتركه من القتل ، وحبسه عنده في وثاق ، وكان أبرهة رجلا حليما . ثم مضى أبرهة على وجهه ذلك ، يريد ما خرج له ، حتى إذا كان بأرض خثعم عرض له نفيل بن حبيب الخثعمي في قبيلتي خثعم شهرانوناهس ، ومن تبعه من قبائل العرب ; فقاتله فهزمه أبرهة ، وأخذ له نفيل أسيرا ; فأتي به ، فلما هم بقتله قال له نفيل أيها الملك لا تقتلني فإني دليلك بأرض العرب ، وهاتان يداي لك على قبيلتي خثعم شهران وناهس ، بالسمع والطاعة ; فخلى سبيله . وخرج به معه يدله ، حتى إذا مربالطائف خرج إليه مسعود بن معتب في رجال من ثقيف ، فقالوا له : أيها الملك ، إنما نحن عبيدك ; سامعون لك مطيعون ، ليس عندنا لك خلاف ، وليس بيتنا هذا البيت الذي تريد - يعنون اللات - إنما تريد البيت الذي بمكة ، نحن نبعث معك من يدلك عليه ; فتجاوز عنهم . وبعثوا معه أبا رغال ،حتى أنزله المغمس فلما أنزله به مات أبو رغال هناك ، فرجمت قبره العرب ; فهو القبر الذي يرجم الناس بالمغمس ، وفيه يقول الشاعر : 

وأرجم قبره في كل عام كرجم الناس قبر أبي رغال
[ ص: 170 ] فلما نزل أبرهة بالمغمس ، بعث رجلا من الحبشة يقال له الأسود بن مقصود على خيل له ، حتى انتهى إلى مكة فساق إليه أموال أهل تهامة من قريش وغيرهم ، وأصاب فيها مائتي بعير لعبد المطلب بن هاشم ، وهو يومئذ كبير قريش وسيدها ; فهمت قريش وكنانة وهذيل ومن كان بذلك الحرم بقتاله ; ثم عرفوا أنهم لا طاقة لهم به ، فتركوا ذلك . وبعث أبرهة حناطة الحميري إلى مكة ، وقال له : سل عن سيد هذا البلد وشريفهم ، ثم قل له : إن الملك يقول : إني لم آت لحربكم ، إنما جئت لهدم هذا البيت ، فإن لم تعرضوا لي بحرب ، فلا حاجة لي بدمائكم ; فإن هو لم يرد حربي فأتني به . فلما دخل حناطة مكة ، سأل عن سيد قريش وشريفها ; فقيل له : عبد المطلب بن هاشم ; فجاءه فقال له ما أمره به أبرهة ; فقال له عبد المطلب والله ما نريد حربه ، وما لنا بذلك منه طاقة ، هذا بيت الله الحرام ، وبيت خليله إبراهيم عليه السلام - ، أو كما قال ، فإن يمنعه منه فهو حرمه وبيته ، وإن يحل بينه وبينه ، فوالله ما عندنا دفع عنه . فقال له حناطة فانطلق إليه ، فإنه قد أمرني أن آتيه بك ; فانطلق معه عبد المطلب ،ومعه بعض بنيه ، حتى أتى العسكر ; فسأل عن ذي نفر ، وكان صديقا له ، حتى دخل عليه وهو في محبسه ، فقال له : يا ذا نفر ، هل عندك من غناء فيما نزل بنا ؟ فقال له ذو نفر ; وما غناء رجل أسير بيدي ملك ، ينتظر أن يقتله غدوا وعشيا ما عندي غناء في شيء مما نزل بك ، إلا أن أنيسا سائس الفيل صديق لي ، فسأرسل إليه ، وأوصيه بك ، وأعظم عليه حقك ، وأسأله أن يستأذن لك على الملك ، فتكلمه بما بدا لك ، ويشفع لك عنده بخير إن قدر على ذلك ; فقال حسبي . فبعث ذو نفر إلى أنيس ، فقال له : إن عبد المطلب سيد قريش ، وصاحب عين مكة ، ويطعم الناس بالسهل ، والوحوش في رءوس الجبال ، وقد أصاب له الملك مائتي بعير ، فاستأذن له عليه ، وانفعه عنده بما استطعت ; فقال : أفعل . فكلم أنيس أبرهة ، فقال له : أيها الملك ، هذا سيد قريش ببابك ، يستأذن عليك ، وهو صاحب عين مكة ، يطعم الناس بالسهل ، والوحوش في رءوس الجبال ; فأذن له عليك ، فيكلمك في حاجته . قال : فأذن له أبرهة 

وكان عبد المطلب أوسم الناس ، وأعظمهم وأجملهم ، فلما رآه أبرهة أجله ، وأعظمه عن أن يجلسه تحته ; فنزل أبرهة عن سريره ، فجلس على بساطه وأجلسه معه عليه إلى جنبه . ثم قال لترجمانه : قل له : حاجتك ؟ فقال له ذلك الترجمان ، فقال : حاجتي أن يرد علي الملك مائتي بعير أصابها لي . فلما قال له ذلك ، قال أبرهة لترجمانه : قل له لقد كنت أعجبتني حين رأيتك ، ثم قد زهدت فيك حين كلمتني ، أتكلمني في مائتي بعير أصبتها لك ، وتترك بيتا [ ص: 171 ] هو دينك ودين آبائك ، قد جئت لهدمه لا تكلمني فيه . قال له عبد المطلب إني أنا رب الإبل ، وإن للبيت ربا سيمنعه . قال : ما كان ليمتنع مني قال أنت وذاك . فرد عليه إبله . وانصرف عبد المطلب إلى قريش ، فأخبرهم الخبر ، وأمرهم بالخروج من مكة والتحرز في شعف الجبال والشعاب ، تخوفا عليهم معرة الجيش . ثم قام عبد المطلب فأخذ بحلقة باب الكعبة ، وقام معه نفر من قريش ، يدعون الله ويستنصرونه علىأبرهة وجنده ، فقال عبد المطلب وهو آخذ بحلقة باب الكعبة 

لا هم إن العبد يمنع     رحله فامنع حلالك 
لا يغلبن صليبهم     ومحالهم عدوا محالك 
إن يدخلوا البلد الحرام     فأمر ما بدا لك 
يقول : أي شيء ما بدا لك ، لم تكن تفعله بنا . والحلال : جمع حل . والمحال : القوة وقيل : إن عبد المطلب لما أخذ بحلقة باب الكعبة قال : 

يا رب لا أرجو لهم سواكا     يا رب فامنع منهم حماكا 
إن عدو البيت من عاداكا     إنهم لن يقهروا قواكا 
وقال عكرمة بن عامر بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي 

لا هم أخز الأسود بن مقصود     الأخذ الهجمة فيها التقليد 
بين حراء وثبير فالبيد     يحبسها وهي أولات التطريد 
فضمها إلى طماطم سود     قد أجمعوا ألا يكون معبود 
ويهدموا البيت الحرام المعمود     والمروتين والمشاعر السود 

أخفره يا رب وأنت محمود
قال ابن إسحاق ثم أرسل عبد المطلب حلقة باب الكعبة ، ثم انطلق هو ومن معه من قريش إلى شعف الجبال ، فتحرزوا فيها ، ينتظرون ما أبرهةفاعل بمكة إذا دخلها . فلما أصبح أبرهة تهيأ لدخول مكة ، وهيأ فيله ، وعبأ جيشه ، وكان اسم الفيل محمودا ، وأبرهة مجمع لهدم البيت ، ثم الانصراف إلى اليمن ، فلما وجهوا الفيل إلى مكة ، أقبل نفيل بن حبيب ، حتى قام إلى جنب الفيل ، ثم أخذ بأذنه فقال له : ابرك محمود ، وارجع راشدا من حيث جئت ، فإنك [ ص: 172 ] في بلد الله الحرام ثم أرسل أذنه ، فبرك الفيل . وخرج نفيل بن حبيب يشتد ، حتى أصعد في الجبل . وضربوا الفيل ليقوم فأبى ، فضربوا في رأسه بالطبرزين ليقوم فأبى ; فأدخلوا محاجن لهم في مراقه ، فبزغوه بها ليقوم ، فأبى ، فوجهوه راجعا إلى اليمن ، فقام يهرول ووجهوه إلى الشام ، ففعل مثل ذلك ، ووجهوه إلى المشرق ، ففعل مثل ذلك ، ووجهوه إلى مكة فبرك . وأرسل الله عليهم طيرا من البحر ، أمثال الخطاطيف والبلسان ، مع كل طائر منها ثلاثة أحجار : حجر في منقاره ، وحجران في رجليه ، أمثال الحمص والعدس ، لا تصيب منهم أحدا إلا هلك ; وليس كلهم أصابت . وخرجوا هاربين يبتدرون الطريق التي جاءوا منها ، ويسألون عن نفيل بن حبيب ; ليدلهم على الطريق إلى اليمن فقالنفيل بن حبيب حين رأى ما أنزل الله بهم من نقمته : 

أين المفر والإله الطالب     والأشرم المغلوب ليس الغالب 
وقال أيضا : 

حمدت الله إذ أبصرت طيرا     وخفت حجارة تلقى علينا 
فكل القوم يسأل عن نفيل     كأن علي للحبشان دينا 
فخرجوا يتساقطون بكل طريق ، ويهلكون بكل مهلك على كل سهل ، وأصيب أبرهة في جسده ، وخرجوا به معهم يسقط أنملة أنملة ، كلما سقطت منه أنملة أتبعتها منه مدة تمث قيحا ودما ; حتى قدموا به صنعاء وهو مثل فرخ الطائر ، فما مات حتى انصدع صدره عن قلبه فيما يزعمون .