فيديو نتعلم منه أن الدين المعاملة ..ديننا دين إبتسامة صغيرة بقلب خالص لله عزوجل تفعل مالا يفعله علم سنوات
الثلاثاء، 8 يناير 2013
الاثنين، 7 يناير 2013
بشارات الأنبياء بالحبيب صلى الله عليه وسلم
كانت رسالة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أعظم الرسالات وأشملها، لما حملته من خير للبشرية، وقد أحاطها الله بعنايته، وجعل لها دلائل وبشارات كثيرة، منها تبشير الأنبياء أقوامهم ومن يأتي بعدهم ببعثة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ .
فقد ذكر القرآن الكريم أن الله ـ تعالى ـ أنزل البشارة بمبعث الحبيب محمد - صلى الله عليه وسلم - في الكتب السماوية المنزلة على الأنبياء السابقين، فقال تعالى: { الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنْ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمْ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمْ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ } (سورة الأعراف، الآية: 157) .
وأعلم الله تعالى جميع الأنبياء ببعثته ـ صلى الله عليه وسلم ـ، وأمرهم بتبليغ أتباعهم بوجوب الإيمان به واتباعه إن هم أدركوه، كما قال تعالى:{ وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنْ الشَّاهِدِينَ } (سورة آل عمران، آية:81).
فدعا إبراهيم ـ عليه السلام ـ ربه أن يبعث في العرب رسولاً منهم، فأرسل الله ـ عز وجل ـ محمداً ـ صلى الله عليه وسلم ـ إجابة لدعوته، قال تعالى:{ رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } (البقرة:129) .
وبشر به عيسى ـ عليه السلام ـ، وأخبرنا الله تعالى عن بشارة عيسى بالنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ، فقال: { وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ } (سورة الصف، آية:6) .
وكان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول:( أنا دعوة أبي إبراهيم، وبشرى عيسى عليهما السلام، ورأت أمي حين حملت بي أنه خرج منها نور أضاءت له قصور الشام ) ( أحمد ).
لقد تعددت البشارات في الكتب السماوية السابقة بخاتم النبيين محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ، حيث بشر الأنبياء بقدومه، وأمروا أتباعهم بالإيمان به ـ صلى الله عليه وسلم ـ، وتصديقه إذا ظهر، ولولا ما حدث في هذه الكتب من تحريف وتزييف، وما أصاب علماء أهل الكتاب من كبر وحسد، لكانت النصوص الدالة على رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ واضحة وضوح الشمس في وسط النهار .
عن عطاء بن يسار ـ رضي الله عنه ـ قال : لقيت عبد الله بن عمرو بن العاص ـ رضي الله عنهما ـ قلت: ( أخبرني عن صفة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في التوراة، قال: أجل، والله إنه لموصوف ببعض صفته في القرآن: { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً } (الأحزاب:45) وحرزا للأميين، أنت عبدي ورسولي، سميتك المتوكل ليس بفظ ولا غليظ ولا سخاب في الأسواق، ولا يدفع بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويغفر، ولن يقبضه الله حتى يقيم به الملة العوجاء، بأن يقولوا: لا إله إلا الله، ويفتح به أعينا عميا، وآذانا صما، وقلوبا غلفا ) ( البخاري ) .
يقول ابن تيمية : " قد رأيت أنا من نسخ الزبور ما فيه تصريح بنبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - باسمه، ورأيت نسخة أخرى بالزبور فلم أر ذلك فيها، وحينئذ فلا يمتنع أن يكون في بعض النسخ من صفات النبي - صلى الله عليه وسلم – ما ليس في أخرى " .
وأخبر سلمان الفارسي - رضي الله عنه - في قصة إسلامه المشهورة عن راهب عمورية حين حضرته الوفاة فقال لسلمان : " إنه قد أظل زمان نبي مبعوث بدين إبراهيم، يخرج بأرض العرب، مهاجرا إلى أرض بين حرتين بينهما نخل، به علامات لا تخفى، يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة، بين كتفيه خاتم النبوة، فإن استطعت أن تلحق بتلك البلاد فافعل " .
ثم قصّ سلمان خبر قدومه إلى المدينة واسترقاقه، ولقائه برسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين الهجرة، وإهدائه له طعاماً على أنه صدقة، فلم يأكل منه الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ، ثم إهدائه له طعاماً على أنه هدية وأكله منه، ثم رؤيته خاتم النبوة بين كتفيه، وإسلامه على أثر ذلك .
وقد أخبر بعض أحبار اليهود ورجالهم بقرب مبعثه ـ صلى الله عليه وسلم ـ، ومن ذلك ما ذكره ابن هشام في سيرته، من قصة ابن الهيبان الذي خرج من بلاد الشام ونزل في بني قريظة ثم تُوفي قبل البعثة النبوية بسنتين، فإنه لما حضرته الوفاة قال لبني قريظة: " يا معشر يهود، ما ترونه أخرجني من أرض الخَمْر والخَمير(الشام) إلى أرض البؤس والجوع (الحجاز)؟ قالوا: أنت أعلم، قال: إني قدمت هذه البلدة أتوكَّفُ (انتظر) خروج نبي قد أظلَّ زمانه، وكنت أرجوا أن يبعث فأتبعه " .
وقال ابن إسحاق حدثني عاصم بن عمر بن قتادة عن رجال من قومه(الأنصار) قولهم:
" إن مما دعانا إلى الإسلام مع رحمة الله تعالى وهداه، لما كنا نسمع من رجال يهود، كنا أهل شرك أصحاب أوثان، وكانوا أهل كتاب عندهم علم ليس لنا، وكانت لا تزال بيننا وبينهم شرور، فإذا نلنا منهم بعض ما يكرهون قالوا لنا: إنه تقارب زمان نبي يبعث الآن نقتلكم معه قتل عاد وإرم، فكنا كثيراً ما نسمع ذلك منهم . فلما بُعِث الله رسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أجبناه حين دعانا إلى الله تعالى، وعرفنا ما كانوا يتوعدوننا به فبادرناهم إليه فآمنا به وكفروا به، ففينا وفيهم نزل هؤلاء الآيات من البقرة { وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ } (البقرة:89) .
وعن سلمة بن وقش ـ رضي الله عنه ـ قال: ( كان لنا جار من اليهود بالمدينة فخرج علينا قبل البعثة بزمان فذكر الحشر والجنة والنار، فقلنا له: وما آية ذلك؟ قال خروج نبي يبعث من هذه البلاد ـ وأشار إلى مكة ـ فقالوا متى يقع ذلك؟ قال فرمى بطرفه إلى السماء وأنا أصغر القوم، فقال: إن يستنفد هذا الغلام عمره يدركه. قال فما ذهبت الأيام والليالي حتى بعث الله تعالى نبيه، وهو حي ـ أي اليهودي ـ فآمنَّا به وكفر هو بغياً وحسداً ) ( أحمد ) .
وفي قصة هرقل مع أبي سفيان قول هرقل في آخرها: ( فإن كان ما تقول حقاً، فسيملك موضع قدمي هاتين، وقد كنت أعلم أنه خارج، لم أكن أظن أنه منكم ) ( البخاري ).
قال ابن تيمية : " والأخبار بمعرفة أهل الكتاب بصفة محمد - صلى الله عليه وسلم - عندهم في الكتب المتقدمة متواترة عنهم .." .
قال الإمام الماوردي في ( أعلام النبوة ): " .. تقدمت بشائر من سلف من الأنبياء، بنبوة محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ مما هو حجة على أممهم، ومعجزة تدل على صدقه عند غيرهم، بما أطلعه الله - تعالى - على غيبه، ليكون عونا للرسل، وحثا على القبول، فمنهم من عينه باسمه، ومنهم من ذكره بصفته، ومنهم من عزاه إلى قومه، ومنهم من أضافه إلى بلده، ومنهم من خصه بأفعاله، ومنه من ميزه بظهوره وانتشاره، وقد حقق الله - تعالى - هذه الصفات جميعها فيه، حتى صار جلياً بعد الاحتمال، ويقينا بعد الارتياب " .
وجاء فى ( منية الأذكياء فى قصص الأنبياء ) : " إن نبينا - عليه الصلاة والسلام
- قد بشر به الأنبياء السابقون، وشهدوا بصدق نبوته، ووصفوه وصفا رفع كل احتمال، حيث صرحوا باسمه وبلده وجنسه وحليته وأطواره وسمته، ومع أن أهل الكتاب حذفوا اسمه من نسخهم الأخيرة إلا أن ذلك لم يجدهم نفعا، لبقاء الصفات التي اتفق عليها المؤرخون من كل جنس وملة، وهى أظهر دلالة من الاسم على المسمى، إذ قد يشترك اثنان في اسم، ويمتنع اشتراك اثنين في جميع الأوصاف . لكن من أمدٍ غير بعيد قد شرعوا في تحريف بعض الصفات ليبعد صدقها عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ، فترى كل نسخة متأخرة تختلف عما قبلها في بعض المواضع اختلافا لا يخفى على اللبيب أمره، ولا ما قصد به، ولم يفدهم ذلك غير تقوية الشبهة عليهم، لانتشار النسخ بالطبع وتيسير المقابلة بينها " .
لقد بشر الأنبياء بالحبيب ـ صلى الله عليه وسلم ـ، وكان علماء أهل الكتب السابقة يعلمون قرب خروج رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، وكانوا ينتظرونه ويبشرون به، فلما بُعِث ـ صلى الله عليه وسلم ـ منهم من آمن به، ومنهم من منعهم الحسد والكبر عن الإيمان به، فخسر الدنيا والآخرة ..
ومما لا شك فيه أن الدلالات على صدق نبوة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لا تتوقف على هذه البشارات من الأنبياء السابقين، ومن علماء أهل الكتاب، فدلالات القرآن الكريم من الإعجاز البلاغي والعلمي، والتشريع الباهر، ودلالات السنة النبوية المطهرة الصحيحة على وقوع المعجزات الحسية، ومشاهدة الألوف من المسلمين لها، ودلالات السيرة النبوية، وشمائله وأخلاقه ـ صلى الله عليه وسلم ـ وغيرها, كلها تقطع بصدق نبوة الحبيب ـ صلى الله عليه وسلم ـ ..
الأحد، 6 يناير 2013
شهادة الصحابة على صدق نبوة الرسول صلى الله عليه وسلم (2)
شهادة وقصة إسلام عبد الله بن سلام
وقد تَكَرَّرَ نفس الأمر عند إسلام الحَبْر اليهودي عبد الله بن سَلاَم[10]، فيروي قصة إسلامه بنفسه قائلاً:
"قال: لمَّا سمعتُ برسول الله
وعرفت صفته واسمه وهيئته وزمانه الذي كُنَّا نَتَوَكَّفُ[11] له، فكنتُ مُسِرًّا بذلك صامتًا عليه حتى قَدِمَ رسول الله
المدينة، فلمَّا قَدِمَ نزل بقُبَاء في بني عمرو بن عوف، فأقبل رَجُلٌ حتى أخبر بقدومه، وأنا في رأس نخلة لي أعمل فيها، وعَمَّتِي خالدة بنت الحارث تحتي جالسة، فلمَّا سَمِعْتُ الخبرَ بقدوم رسول الله
كَبَّرْتُ، فقالت عَمَّتِي حين سمعتْ تكبيري: لو كنتَ سمعتَ بموسى بن عمران ما زدتَ. قلت لها: أي عَمَّة، هو والله أخو موسى بن عمران، وعلى دينه[12]، بُعِثَ بما بُعث به. فقالت له: يابن أخي، أهو النبي الذي كنا نُخْبَرُ به، أنه يبعث مع بعث الساعة؟ قال: قلتُ لها: نعم. قالت: فذاك إذن.
قال: ثم خرجتُ إلى رسول الله
، فلمَّا تَبَيَّنْتُ وجهه عرفت أنه ليس بوجهٍ كذاب. وفي رواية أخرى يقول عبد الله بن سلام: أتيتُ النبي
فقلتُ له: إني سائِلُكَ عن خِلالٍ لا يعلمهُنَّ إلاَّ نبي: ما أوَّل أشراط الساعة؟ وما أوَّل طعام أهل الجنة؟ وما بال الولد ينزع إلى أبيه أو إلى أمه؟ وما هذا السواد الذي في القمر؟ قال: "أَخْبَرَنِي بِهِنَّ جِبْرِيلُ آنِفًا". قلت: جبريل؟ قال: "نَعَمْ". قلت: عَدُوّ اليهود من الملائكة. ثم قرأ: {قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ} [البقرة: 97]، قال: "أَمَّا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ فَنَارٌ تَخْرُجُ عَلَى النَّاسَ مِنَ الْمَشْرِقِ تَسُوقُهُمْ إِلَى الْمَغْرِبِ، وَأَمَّا أَوَّلُ طَعَامٍ يَأْكُلُهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ فَزِيَادَةُ كَبِدِ حُوتٍ، وَأَمَّا الْوَلَدُ فَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ نَزَعَ الْوَلَدَ، وَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الْمَرْأَةِ مَاءَ الرَّجُلِ نَزَعَتِ الْوَلَدَ، وَأَمَّا السَّوَادُ الَّذِي فِي الْقَمَرِ فَإِنَّهُمَا كَانَا شَمْسَيْنِ"، قال الله تعالى: {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آَيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آَيَةَ اللَّيْلِ} [الإسراء: 12] "فالسَّوَادُ الَّذِي رَأَيْتَ هُوَ الْمَحْوُ". فقال: أشهد ألا إله إلا الله وأنك رسول الله.
ثم رجع إلى أهل بيته فأمرهم فأسلموا، وكتم إسلامه، ثم خرج إلى رسول الله
فقال: يا رسول الله، إن اليهود قد علمتْ أني سيدهم وابن سيدهم، وأَعْلَمَهُمْ وابن أعلمهم، وأنهم قوم بُهُت، وأنهم إن يعلموا بإسلامي قبل أن تسألهم عَنِّي بهتوني، وقالوا فِيَّ ما ليس فِيَّ، فأُحِبُّ أن تُدْخِلَنِي بعض بيوتك. فأدخله رسول الله بعض بيوته، وأرسل إلى اليهود، فدخلوا عليه فقال: "يا معشر يهود، يا ويلكم! اتقوا الله، فوالله الذي لا إله إلا هو! إنكم لتعلمون أني رسول الله، قد جئتكم بالحق فأسلموا". فقالوا: ما نعلمه. فقال: "أي رجل فيكم الحصين بن سلام؟" قالوا: خيرنا وابن خيرنا، وسيدنا وابن سيدنا، وأعلمنا وابن أعلمنا. فقال: "أرأيتم إن أسلم". قالوا: أعاذه الله من ذلك! فقال: "يابن سلام اخرجْ إليهم".
فخرج عبد الله فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله، يا معشر يهود، اتقوا الله واقبلوا ما جاءكم به، فوالله إنكم لتعلمون أنه لرسول الله حقًّا، تجدونه مكتوبًا عندكم في التوراة؛ اسمه وصفته، فإني أشهد أنه رسول الله، وأؤمن به، وأصدقه، وأعرفه. قالوا: كذبت، أنت شَرُّنَا وابن شَرِّنَا. وانتقصوه. قال: هذا الذي كنتُ أخاف يا رسول الله، ألم أُخْبِرْكَ أنهم قوم بُهُت، أهل غدر وكذب وفجور؟ قال: وأظهرتُ إسلامي وإسلام أهل بيتي، وأسلمتْ عمتي خالدة بنت الحارث وحَسُنَ إسلامها[13].
شهادة عمرو بن العاص
ولم تكن هذه الشهادات في حياة رسول الله
فقط، ولكنها كانت -أيضًا- بعد مماته
، فها هو عمرو بن العاص يقول عن رسول الله
بعد وفاته وهو يصفه: "مَا كَانَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ
، وَلاَ أَجَلَّ فِي عَيْنِي مِنْهُ، وَمَا كُنْتُ أُطِيقُ أَنْ أَمْلأَ عَيْنَيَّ مِنْهُ؛ إِجْلاَلاً لَهُ، وَلَوْ سُئِلْتُ أَنْ أَصِفَهُ مَا أَطَقْتُ، لأَنِّي لَمْ أَكُنْ أَمْلأُ عَيْنَيَّ مِنْهُ"[14].
المراجع
[10] عبد الله بن سلام: هو أبو يوسف عبد الله بن سلام بن الحارث الإسرائيلي، أسلم عند قدوم النبي
المدينة، وكان اسمه "الحصين" فسماه رسول الله
عبدَ الله. توفي بالمدينة سنة (43هـ/ 663م). انظر: ابن عبد البر: الاستيعاب 3/921.
السبت، 5 يناير 2013
حديث ( كنا في صدر النهار عند رسول الله فجاءه
شرح حديث ( كنا في صدر النهار عند رسول الله
فجاءه قوم عراة مجتابي
عن أبي عمرو ، جرير بن عبد الله ـ رضي الله عنه ـ قال : كنا في صدر النهار عند رسول الله
فجاءه قوم عراة مجتابي النمار ، أو العباء ، متقلدي السيوف ، عامتهم من مضر ، بل كلهم من مضر : فتمعر وجه رسول الله
لما رأى بهم من الفاقة : فدخل ثم خرج ، فأمر بلالاً فأذن وأقام ، فصلى ثم خطب : فقال : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ) إلى آخر الآية : ( إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً) (النساء:1)، والآية الأخرى التي في آخر الحشر : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ) (الحشر:18) تصدق رجل من ديناره ، من درهمه ، من ثوبه ، من صاع بره ، من صاع تمره ، حتى قال : ولو بشق تمرة ) فجاء ، رجل من الأنصار بصرة كادت كفه تعجز عنها ، بل قد عجزت ، ثم تتابع الناس حتى رأيت كومين من طعام وثياب ، حتى رأيت وجه رسول الله
يتهلل كأنه مذهبة ؛ فقال رسول الله
: ( من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها ، وأجر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء ، ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء ) . رواه مسلم (246).
عن أبي عمرو ، جرير بن عبد الله ـ رضي الله عنه ـ قال : كنا في صدر النهار عند رسول الله
قوله ( مجتابى النمار ) هو بالجيم وبعد الألف باء موحده ، والنمار : جمع نمرة ، وهي : كساء من صوف مخطط ، زمعنى ( مجتابيها ) أي :لابسيها قد خرقوها في رؤوسهم ( والجوب ) : القطع ومنه قوله تعالى : (وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ) (الفجر:9)، أي : نحتوه وقطعوه . وقوله ( تمعر ) هو بالعين المهملة ، أي تغير ، وقوله : ( رأيت كومين ) بفتح الكاف وضمها ؛ أي صبريتين . وقوله : ( كأنه مذهبة ) هو بالذال المعجمة ، وفتح الهاء والباء الموحدة . قاله القاضي عياض وغيره . وصحفه بعضهم فقال : (مدهنة ) بدال مهملة وضم الهاء والنون ، وكذا ضبطه الحميدي ، والصحيح المشهور هو الأول . والمراد به على الوجهين : الصفاء والاستنارة .
الشرح
ذكر المؤلف ـ رحمه الله ـ في باب من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها حديث جرير بن عبد اله البجلي رضي الله عنه ، وهو حديث عظيم يتبين منه حرص النبي
فتمعر وجه النبي
ثم حث على الصدقة ، فقال : ( تصدق رجل بديناره ، وتصدق بدرهمه ، تصدق بثوبه ، تصدق بصاع بره ، تصدق بصاع تمره ، حتى ذكر ولو شق تمرة ) وكان الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ أحرص الناس على الخير ، وأسرعهم إليه ، وأشدهم مسابقة ، فخرجوا إلى بيوتهم فجاءوا بالصدقات ، حتى جاء رجل بصرة معه في يده كادت تعجز يده عن حملها ، بل قد عجزت من فضة ثم وضعها بين يدي الرسول عليه الصلاة والسلام .
ثم رأى جرير كومين من الطعام والثياب وغيرها قد جمع في المسجد ، فصار وج النبي عليه الصلاة والسلام بعد أن تعمر ، صار يتهلل كأنه مذهبة ، يعني من شدة بريقه ولمعانه وسروره عليه الصلاة والسلام لما حصل من هذه المسابقة التي فيها سد حاجة هؤلاء الفقراء ، ثم قال
والمراد بالسنة في قوله
وذلك لأن السنة في الإسلام ثلاثة أقسام :
سنة سيئة :
وهي البدعة ، فهي سيئة وإن استحسنها من سنها لقول النبي
وسنة حسنة : وهي على نوعين :
النوع الأول : أن تكون السنة مشروعة ثم يترك العمل بها ثم يجدها من يجددها ، مثل قيام رمضان بإمام ، فإن النبي
والنوع الثاني : من السنن الحسنة أن يكون الإنسان أول من يبادر إليها ، مثل حال الرجل الذي بادر بالصدقة حتى تتابع الناس ووافقوه على ما فعل .
فالحاصل أن من سن في الإسلام سنة حسنة ، ولا سنة حسنة إلا ما جاء به الشرع فله أجره وأجر من عمل بها من بعده .
وقد أخذ هذا الحديث أولئك القوم الذين يبتدعون في دين الله ما ليس منه ، فيبتدعون أذكاراً ويبتدعون صلوات ما أنزل الله بها من سلطان ، ثم يقولون : هذه سنة حسنة ، نقول : لا ، كل بدعة ضلالة وكلها سيئة ، وليس في البدع من حسن ، لكن المراد في الحديث من سابق إليها وأسرع ، كما هو ظاهر السبب في الحديث ، أو من أحياها بعد أن أميتت فهذا له أجرها وأجر من عمل بها .
وفي هذا الحديث الترغيب في فعل السنن التي أميتت وتركت وهجرت ، فإنه يكتب لمن أحياها أجرها وأجر من عمل بها ، وفيه التحذير من السنن السيئة ، وأن من سن سنة سيئة ؛ فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة ، حتى لو كانت في أول الأمر سهلة ثم توسعت ، فإن عليه وزر هذا التوسع ، مثل لو أن أحداً من الناس رخص لأحد في شيء من المباح الذي يكون ذريعة واضحة إلى المحرم وقريباً ، فإنه إذا توسع الأمر بسبب ما أفتى به الناس فإن عليه الوزر ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة ، نعم لو كان الشيء مباحاً ولا يخشى منه أن يكون ذريعة إلى محرم ، فلا بأس للإنسان أن يبينه للناس ، كما لو كان الناس يظنون أن هذا الشيء محرم وليس بمحرم ، ثم يبينه للناس من أجل أن يتبين الحق ، ولكن لا يخشى عاقبته ، فهذا لا باس به ، أما شيء تخشى عاقبته ، فإنه يكون عليه وزره ووزر من عمل به . والله أعلم .
الخميس، 3 يناير 2013
شهادة الصحابة على صدق نبوة الرسول (1)
إن صحابة رسول الله
هم الذين صَدَّقوا دعوة النبي محمد
، وآمنوا برسالته، وصحبوه في سلمه وحربه، لفترة زمنية طويلة، فعلموا فيها حقيقة محمد
وخبيئته، فلو كان محمد
فظًّا في تعامله، سيئًا في سريرته، لكانوا أوَّل الناس ابتعادًا عنه، وكُرْهًا له، لكن الأمر كان على النقيض تمامًا؛ إذ كانوا يزدادون يومًا بعد يوم، فبلغ عدد من شهد حَجَّة الوداع منهم مائة ألف صحابي أو يزيد.
شهادة أنس بن مالك
وقد شهد القريب والبعيد من صحابة رسول الله
بحُسْنِ خُلق النبي
، فهذا أنس بن مالك
أحد الصحابة الذين عاشوا مع محمد
بصورة شبه كاملة؛ في البيت، وفي المسجد، وفي الطريق، وفي السوق، وفي الحرب، يقول: "خَدَمْتُ النَّبِيَّ
عَشْرَ سِنِينَ فَمَا قَالَ لِي أُفٍّ، وَلا لِمَ صَنَعْتَ، وَلا ألاَّ صَنَعْتَ"[1].
وهذا مثال في غاية الروعة، ووصفٌ في غاية الجمال؛ فعشر سنين فترة زمنيَّة ليست بالهيِّنَة ولا القصيرة، ورغم ذلك لم يخرج من فم رسول الله
أقل عُتب أو لوم لأنس
، ولو خرج في هذه المُدَّة من رسول الله
ما يُغضب أنسًا لقاله، ولأخبر به بعد وفاة النبي
، لكن ذلك لم يحدث.
شهادة زيد بن الدثنة وحبه لرسول الله
لقد أقرَّ كُلُّ الصحابة -بلا استثناء- بِحُبِّ رسول الله
، وكان هذا الحُبُّ والإنصاف نابعًا من تصديقهم برسالته، ومعايشتهم لواقعه. وممَّا يُدَلِّل على هذا الحُبِّ والإنصاف موقف الصحابي زيد بن الدَّثِنَة
، الذي أسَرَه بعضُ الهُذَلِيِّينَ، وباعوه لصفوان بن أمية القرشي الذي كان والده أمية قُتل في غزوة بدر الكبرى، فأراد أن يثأر لوالده بقتله لزيد بن الدَّثِنَة، فأخذوه إلى الحرم ليقتلوه، فرأى أبو سفيان رباطة جأشه، وإقباله على الشهادة بحُبٍّ منقطع النظير، فقال له: أتحبُّ أنَّ محمدًا عندنا الآن في مكانك نضرب عنقه وأنَّك في أهلك؟ قال: والله ما أُحِبُّ أنَّ محمدًا الآن في مكانه الذي هو فيه تُصِيبه شوكةٌ تؤذيه وأنا جالسٌ في أهلي[2].
إن زيدًا
على مشارف الموت، وهذه اللحظة هي أصدق لحظة مع النفس؛ يُصَرِّح فيها الإنسان بالحقيقة التي لا جدال فيها، والتي تُؤَكِّدُ بكُلِّ ثقة واطمئنان أن محمدًا
في وجدان أصحابه نبيٌ مرسل، فلو لم يكن كذلك، وكان دَعِيًّا كاذبًا، لما ضَحَّى زيدٌ
وغيره من الصحابة بأرواحهم وأموالهم في سبيلِ دَعِيٍّ كاذب.
شهادة وقصة إسلام سلمان الفارس
وممن شهد بصدق رسول الله
، سلمان الفارسي الذي ظَلَّ يبحث عن النبي الحقِّ الذي عَرَف صفاته ومناقبه من أحد الرهبان في عَمُّورِيَة، بعدما طلب منه سلمان أن يدلَّه على راهب من الرهبان يعيش في كنفه عابدًا لربه، ويقص علينا سلمان قصته مع الهداية قائلا: "قال راهب عمورية: أي بُنيّ... قد أظلك زمان نبي هو مبعوث بدين إبراهيم يخرج بأرض العرب مهاجرًا إلى أرض بين حرتين[3]، بينهما نخل به علامات لا تخفى، يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة، بين كتفيه خاتم النبوة، فإن استطعت أن تلحق بتلك البلاد فافعلْ. قال سلمان: ثم مات وغُيِّب، فمكثت بعمورية ما شاء الله إن أمكث، ثم مر بي نفر من كلب[4] تجارًا، فقلت لهم: تحملوني إلى أرض العرب وأعطيكم بقراتي هذه وغنيمتي هذه؟ قالوا: نعم. فأعطيتهموها وحملوني، حتى إذا قدموا بي وادي القرى ظلموني فباعوني مِنْ رجل مِن يهودَ عبدًا، فكنت عنده ورأيت النخل، ورجوت أن تكون البلد الذي وصف لي صاحبي ولم يحق لي في نفسي.
فبينما أنا عنده قدم عليه ابن عم له من المدينة من بني قريظة فابتاعني منه فاحتملني إلى المدينة، فوالله ما هو إلا أن رأيتها فعرفتها بصفة صاحبي راهب عمورية، فأقمت بها وبعث الله رسوله فأقام بمكة ما أقام لا أسمع له بذكر، مع ما أنا فيه من شغل الرق، ثم هاجر إلى المدينة فوالله إني لفي رأس عَذْقٍ[5] لسيدي أعمل فيه بعض العمل وسيدي جالس، إذ أقبل ابن عم له حتى وقف عليه فقال فلانٌ: قاتل الله بني قيلة! والله إنهم الآن لمجتمعون بقباء على رجل قدم عليهم من مكة اليوم، يزعمون أنه نبي. قال: فلما سمعتها أخذتني العُرَوَاءُ[6] حتى ظننت سأسقط على سيدي. قال: ونزلت عن النخلة فجعلت أقول لابن عمه ذلك: ماذا تقول؟! ماذا تقول؟! قال: فغضب سيدي فلكمني لكمة شديدة، ثم قال: ما لك ولهذا؟! أقبلْ على عملك. قال: قلت: لا شيء، إنما أردت أن أستثبتَ عما قال.
وقد كان عندي شيءٌ قد جمعته، فلمَّا أمسيت أخذته، ثم ذهبتُ به إلى رسول الله
وهو بقُبَاء، فدخلتُ عليه، فقلتُ له: إنَّه قد بلغني أنَّك رجلٌ صالحٌ، ومعك أصحابٌ لك غرباء ذوو حاجةٍ، وهذا شيءٌ قد كان عندي للصَّدَقة، فرأيتكم أحقَّ به من غيركم. قال: فقَرَّبْتُه إليه. فقال رسول الله
لأصحابه: "كُلُوا". وأمسك يده فلم يأكل. قال: فقلتُ في نفسي: هذه واحدةٌ. قال: ثم انصرفتُ عنه فجمعت شيئًا، وتحوَّل رسول الله
إلى المدينة، ثم جئتُه به. فقلتُ له: إنِّي قد رأيتُكَ لا تأكل الصدقة، وهذه هديَّةٌ أكرمتُكَ بها. قال: فأكل رسول الله
منها، وأمر أصحابه فأكلوا معه. قال: فقلتُ في نفسي: هاتان اثنتان. ثم جئتُ رسول الله
وهو ببقيع الغرقد، قد تبع جنازة رجلٍ من أصحابه عليه شَمْلتان[7] له، وهو جالسٌ في أصحابه، فسلَّمْتُ عليه ثم استدرتُ أنظر إلى ظهره هل أرى الخاتم الذي وصف لي صاحبي؛ فلمَّا رآني رسول الله
استدبرتُه[8]، عرف أنِّي أستثبتُ في شيءٍ وُصِف لي، فألقى رداءه عن ظهره، فنظرتُ إلى الخاتم فعرفتُهُ، فأكببت عليه أُقَبِّله وأبكي. فقال لي رسول الله
: "تَحَوَّلْ". فتحوَّلْتُ، فجلستُ بين يديه، فقصصت عليه حديثي..."[9].
وترجع أهمية قصَّة إسلام سلمان
إلى كونها دليلاً يشهد بصدق نُبُوَّة محمد
، بل إن بقاء سلمان
على إسلامه، وجهاده ودفاعه عن الدين، ونشره له حتى مماته في عام خمسة وثلاثين من الهجرة، دليلٌ على كون محمد
صادقًا فيما أُرسل إليه، ولم يكن مُدَّعِيًا للنُبُوَّة، أو كاذبًا فيما جاء به، ولو رأى سلمان
خلاف ذلك لرجع إلى بحثه عن النبي الخاتم، الذي خرج من أجله منذ أعوام عديدة؛ إذ كان ذلك هو شغله الشاغل، لكن ذلك لم يحدث؛ لأن سلمان
وجد أن محمدًا نبيٌّ حقًّا، بل هو خاتم الأنبياء أجمعين.
المراجع
[1] البخاري: كتاب الأدب، باب حسن الخلق والسخاء وما يكره من البخل (5691)، ومسلم: كتاب الفضائل، باب كان رسول الله
أحسن الناس خلقًا (2309).
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)





